قطعة البيتزا الأخيرة ووداع أبدي.. قصص من مجزرة مطعم التايلندي بغزة

قطعة البيتزا الأخيرة ووداع أبدي.. قصص من مجزرة مطعم التايلندي بغزة
قطعة البيتزا الأخيرة ووداع أبدي.. قصص من مجزرة مطعم التايلندي بغزة
قطعة البيتزا الأخيرة ووداع أبدي.. قصص من مجزرة مطعم التايلندي بغزة

وعلّق مغردون فلسطينيون على هذا المشهد: "هذا ليس مشهدا من فيلم، هذه غزة. هنا الحلم: بيتزا، والقَدر: صاروخ، والأمنيات تُدفن ساخنة تحت الركام".

بائع القهوة الصغير
في أحد شوارع غزة، كان هناك طفل صغير لا يتجاوز عمره سنوات قليلة، يحمل دلة القهوة وفناجين بسيطة، يجول بها بين المارّة قرب مطعم التايلندي.

لم يكن يبيع القهوة من أجل اللعب، بل ليساعد عائلته وسط الحصار والمجاعة التي يعاني منها أهالي غزة بسبب الاحتلال الإسرائيلي.

وفي لحظة غادرة، سقطت صواريخ الحرب على المكان، وامتزج دم الطفل بقهوته، وتفرّق زبائنه من المارّة بين شهيد وجريح.

وثّق ناشطون اللحظة المؤلمة، حين ظهرت طفلة تحتضنه وهو مسجّى على الأرض، وفنجان القهوة لا يزال في يده، بينما يسيل الدم من رأسه في مشهد بشع، لكنه أصبح شاهدا على مجزرة جديدة من مجازر الاحتلال.

نوح.. الطفل الذي احتفل بعيد ميلاده الأخير
نوح داود السّقا، طفل من غزة، احتفل أمس بعيد ميلاده بابتسامة واسعة وقلب مليء بالفرح، حيث قالها بصوته الطفولي: "هذا أحلى يوم في حياتي!" كانت لحظات بسيطة، ولكنها تعني له ولعائلته العالم كله، لحظات فرح نادرة وسط الألم.

لكن لم تمر ساعات، حتى جاء القصف الإسرائيلي على مطعم التايلندي في غزة، ليحوّل هذا "اليوم الأحلى" إلى آخر يوم في حياة نوح. استُشهد نوح، وسُلبت منه الأحلام، وضاع ضحكه بين أنقاض المدينة.

وانتشر مقطع فيديو للطفل نوح السّقا كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو يحتفل برفقة عائلته.

كان الصحن لي… قبل أن يصرخ الجميع
في شهادة مروّعة وثّقتها إحدى المواطنات عبر صفحتها على "فيسبوك"، تروي تفاصيل اللحظات الأولى التي أعقبت قصف الاحتلال الإسرائيلي لمطعم "التايلندي" غربي مدينة غزة، عقب صاروخ إسرائيلي أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والمصابين.

قالت، وهي التي اعتادت ارتياد المطعم بانتظام لإنهاء مهام عملها، إنها كانت تجلس في القاعة ذاتها، وعلى بُعد 3 طاولات فقط من موقع الانفجار، مشيرة إلى: "مشهد معتاد، ولكن عن قُرب أكثر.. صرخات، دخان، رائحة بارود أعرفها، فتات زجاج، ركض، شهداء.. أحدهم كان يتحسّس جسده ويصرخ: (يا أختي، شوفيلي! فيا إشي؟!)".

وتابعت منشورها الذي عبّرت فيه عن حالة الصدمة التي عاشتها: "وصلت سيارات الإسعاف، وبدأ الناس بالتجمهر، شعرت بدوار، ولم أعد أستوعب ما يحدث.. فقط قلت لنفسي: أنا بخير.. ربما؟!

وأوضحت أنها اعتادت الجلوس في المطعم على الطاولة رقم (2)، وتأخذ حاسوبها لإنجاز عملها بهدوء وسط الأجواء الاعتيادية، وقالت: "كان ذلك الصحن معدّا لي.. قبل أن نصرخ جميعا. في بلد الموت، لا يوجد مكان هادئ أبدا".

نعتذر عن الإشهار بسبب استشهاد العريس
تداول مغردون فلسطينيون على نطاق واسع رسالة هاتفية قصيرة وموجعة، أرسلتها عائلة من قطاع غزة كانت تستعد لزفاف ابنتها، لكنهم اضطروا إلى سحب دعوة الإشهار والاحتفال بسبب استشهاد العريس.

تقول الرسالة: "نعتذر منكم.. بسبب استشهاد العريس".

ويشير المغردون إلى أن هذه رسالة حقيقية وزّعتها عائلة في قطاع غزة، كانت تستعد لعرس ابنتها، لكنها اضطرت لسحب دعوة الإشهار، لأن العريس استُشهد.



تعليقات