كتبت سحر مهني
تحولت مراسم وداع عائلة أمريكية لأحد أحبائها إلى كابوس حقيقي وفضيحة إعلامية واسعة، بعدما اكتشفوا بفاجعة وجود جثمان رجل غريب داخل التابوت المخصص لفقيدهم، والذي كان يرتدي ملابسه. هذا الخطأ الجسيم دفع العائلة لرفع دعوى قضائية ضد دار الجنائز المسؤولة، متهماً إياها بالإهمال والخلط بين الجثامين.
وقعت الحادثة الصادمة في منطقة كومبتون بولاية كاليفورنيا، حيث كانت عائلة الفقيد أوتيس أتكينسون، البالغ من العمر 80 عاماً، تستعد لوداعه الأخير في دار "هاريسون-روس" للجنائز. غير أن لحظة الوداع تحولت إلى صدمة عندما تفاجأت العائلة بأن الجثمان المعروض في التابوت ليس لفقيدهم، بل لرجل آخر تماماً، رغم ارتدائه للبدلة الخاصة بأتكينسون.
"لم نصدق أعيننا، كان الأمر مرعباً"، هكذا وصفت أمنتها هانت، ابنة شقيقة الفقيد، اللحظة التي اكتشفت فيها الخطأ الفادح. وأضافت هانت أنها حاولت على الفور تنبيه طاقم العمل في دار الجنائز، إلا أنها قوبلت بإنكار تام ومحاولات لإقناعها بأن الجثمان هو بالفعل لأتكينسون.
وتابعت هانت: "حتى بعد أن قدمنا لهم صوراً للفقيد لتأكيد هويته، استمروا في الإصرار على أن الجثمان هو له. لقد كان موقفاً لا يُصدق من الإنكار والتعنت". وبعد ساعتين من الجدل المحتدم، وبعد إلحاح شديد من العائلة وتقديم أدلة دامغة، اعترف العاملون في دار الجنائز أخيراً بوقوع الخطأ وتبديل الجثامين.
على إثر هذه الفضيحة التي أثارت غضباً واسعاً وتغطية إعلامية مكثفة، رفعت عائلة أتكينسون دعوى قضائية ضد دار "هاريسون-روس" للجنائز، متهمة إياها بالإهمال الجسيم والتقصير في أداء واجباتها، مما تسبب لهم بأذى نفسي بالغ وصدمة لا تُنسى في لحظات كان من المفترض أن تكون لحظات وداع وسلام.
وتطالب الدعوى القضائية بتعويضات عن الأضرار النفسية والمعنوية التي لحقت بالعائلة جراء هذا الخطأ غير المقبول. وتنتظر الأوساط القضائية والإعلامية تطورات هذه القضية التي تسلط الضوء على أهمية الدقة والاحترافية في التعامل مع الجثامين، وتداعيات أي إهمال قد يحول لحظات الحزن إلى فضائح لا تُغتفر.

تعليقات
إرسال تعليق