كتبت سحر مهني
أفادت مصادر طبية ومنظمات إغاثية بارتفاع ملحوظ في عدد الضحايا المدنيين في اليمن نتيجة للضربات الجوية التي نفذتها القوات الأمريكية والإسرائيلية خلال الأسابيع الأخيرة. وتأتي هذه الضربات في سياق تصاعد التوترات الإقليمية وهجمات الحوثيين على سفن في البحر الأحمر وإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.
ففي أحدث التقارير، قُتل ما لا يقل عن شخص واحد وأصيب تسعة آخرون، جميعهم من عمال الموانئ، في غارات جوية إسرائيلية استهدفت ميناءي الحديدة والصليف الخاضعين لسيطرة الحوثيين يوم الجمعة. وأكدت قناة المسيرة التابعة للحوثيين هذه الغارات، مشيرة إلى أن عدد الضحايا مرشح للارتفاع.
وقد سبقت هذه الضربات سلسلة من الهجمات الأخرى التي خلفت عشرات القتلى والجرحى من المدنيين. ففي الثامن والعشرين من أبريل/نيسان، قُتل أكثر من 68 مهاجراً أفريقياً في غارة جوية أمريكية استهدفت مركز احتجاز للمهاجرين في صعدة شمالي اليمن. كما قُتل 12 مدنياً آخر وأصيب 30 في غارة مماثلة استهدفت سوقاً في صنعاء في العشرين من أبريل/نيسان.
وفي حادثة أخرى مروعة، ذكرت تقارير أن غارة جوية أمريكية في الثامن عشر من أبريل/نيسان استهدفت ميناء رأس عيسى النفطي، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 74 شخصاً وإصابة 171 آخرين.
وقد أثارت هذه الضربات موجة من الإدانات من قبل منظمات حقوق الإنسان التي أعربت عن قلقها العميق إزاء ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين وتجاهل قوانين الحرب التي تحمي المدنيين. ودعت هذه المنظمات إلى إجراء تحقيق مستقل في هذه الحوادث ومحاسبة المسؤولين.
من جانبها، تبرر الولايات المتحدة وإسرائيل هذه الضربات بأنها تستهدف مواقع عسكرية تابعة للحوثيين الذين يشنون هجمات تهدد الأمن الإقليمي والملاحة الدولية. ومع ذلك، يؤكد الشهود والضحايا أن العديد من هذه الضربات طالت مناطق مدنية وأدت إلى خسائر فادحة في الأرواح وتدمير للممتلكات.
ومع استمرار هذه الضربات، تتصاعد المخاوف بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، الذي يعاني بالفعل من أزمة إنسانية حادة بسبب سنوات من الحرب والنزاع. وتخشى منظمات الإغاثة من أن تؤدي هذه الضربات إلى تفاقم الأزمة وزيادة معاناة المدنيين اليمنيين.

تعليقات
إرسال تعليق