كتبت سحر مهني
لساعات ينتظر صلاح الضو أمام أحد مراكز توزيع المعونات الغذائية في مدينة كسلا شرقي السودان، بعد أن فر من ولاية الجزيرة تاركا مزرعته البالغة مساحتها 10 أفدنة، التي كان إنتاجها يكفي قوت عائلته السنوي ويوفر مبالغ مقدرة تغطي مصروفاته النقدية.
وتشير تقديرات إلى خروج نحو 3 ملايين فدان من الأراضي الزراعية عن الإنتاج، ودخول أكثر من 800 ألف مزارع في دائرة العوز الغذائي، بسبب الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023 التي تهدد نحو 25 مليون من سكان البلاد بمجاعة طاحنة.
ويقول الضو لموقع "سكاي نيوز عربية": "كنت قبل الحرب أشعر بالفخر كوني جزءا من عملية الإنتاج الزراعي في منطقة الجزيرة، التي كانت تغطي معظم أسواق البلاد بحاجتها من الحبوب والخضراوات والمنتجات الزراعية الأخرى، لكني الآن أصبحت أستجدي القليل من المساعدات لإطعام أهل بيتي الذين أجبرتهم ظروف الحرب على الفرار من أرضهم”.
انهيار شامل
مع اتساع رقعة الحرب وشمولها نحو 70 بالمئة من مناطق البلاد، اضطر أكثر من 12 مليون سوداني للفرار والعيش في المدن والمناطق القليلة التي لا تزال آمنة نسبيا، مما تسبب في تعطيل عجلة الإنتاج الزراعي والصناعي في معظم أنحاء السودان.
لكن المعضلة الأكبر تكمن في تركز القتال حاليا بالمناطق التي تشكل القلب النابض للإنتاج الزراعي، خصوصا مناطق الجزيرة وسنار ودارفور وأجزاء كبيرة من إقليم كردفان، مما زاد من معاناة السكان الذين يعتمد أكثر من 65 بالمئة منهم على الزراعة والرعي بشكل كامل.
صافيناز زادة
اتابع السياسة العالمية بشكل كبير _ تحليلات سياسية _ اعشق الهاند ميد والعناية بالبيت والصحة _ شغف كبير بالديكورات وتصميم الملابس والمفروشات ❤️ امارس العزف على البيانو والرسم والغناء وكتابة الخواطر
تعليقات
إرسال تعليق