قصه وعبره من ماقف صلاح الدين الايوبي
كان "صلاح الدين الأيوبي" في عمر 11 سنة يتجه في قافلة من (تكريت) إلى (حلب) مع خادم وبعض الجنود لحراسة القافلة ، ولاحظ "صلاح الدين" أو (يوسف) كما كان إسمه وهو صغير أن القافلة تسير ببطء ، فسأل الخادم ، فقال له : أن هذه المنطقة بها قطاع طرق.
🌾فتعجب "يوسف" وقال : كنت أحسب عمي "أسد الدين شيركوه" قد قضى عليهم.
فقال له الخادم : خالك مشغول بقتال الصـ ليبيين من فلسطين والشام.
🌾وفجأة ظهر أمامهم مجموعة من الجنود الصـ ليبيين بملابسهم المعروفة والصـ ليب عليها ، وطلب رئيس قطاع الطرق الصـ ليبي من القافلة أن تتوقف وقال لهم : أنتم في أرض صـ ليبية وعليكم أن تدفعوا الجزية وسوف نصادر نصف بضاعة القافلة ..!!
🌾فقال له رئيس القافلة : وكيف ندفع جزية ونحن في أرض السلطان "نور الدين" بل عليكم انتم دفع الجزية ..!!.
فرد عليه الجندي الصـ ليبي ساخراً : إذا كنت في أرض السلطان "نور الدين" فعليه أن يأتي ليحميك.
🌾ورفع سيفه وضرب شيخ القافلة على كتفه فأدماه ، وقال الصـ ليبي : سوف نصادر كل القافلة وسيدفع كل واحد عشرة دنانير كاملة.
وقال : كل من يدفع الدنانير عليه أن يمر منحنياً من تحت هذا الرمح.
🌾وقام بعمل بوابة بثلاثة رماح ، وكل ما مر واحد ينزل الرمح العلوي مسافة معينة حتى يمر المسلم وهو منحني فيكون قد دفع الجزية وتم إذلاله أيضا ..!!
🌾ظل "يوسف" يتأمل رجال القافلة وهم ينحنون و يدفعون الدنانير ، والجنود يضحكون في سخرية من ذلهم وهمس الخادم لـ "يوسف" أن لا يكشف عن حقيقة قرابته للسطان ، وإلا أسره الجنود أو قتلوه ، لأن خاله"شيركوه" يقاتلهم في كل مكان.
🌾وطلب الصـ ليبي من "يوسف" وخادمه دفع الجزية والإنحناء ، فرفض "يوسف" ، فتوجه الجندي بحصانه بإندفاع نحوه مهدداً إن لم يدفع وينحني يقتله ، فوقف "يوسف" في وجه الحصان المندفع بقوة ولم يتحرك وهو ينظر بشرر في عين الجندي .. رفع الجندي سيفه كأنه سيقتله ، فلم يتحرك "يوسف" من مكانه ، ولا من النظر بشرر إلى عين الجندي الصـ ليبي ، فأنزل الصـ ليبي سيفه وقال للغلام : أنت لست خائفاً مني ، إنني لم أر غلاماً مثلك من قبل ، كان يجب أن أقتلك في الحال ، لو أن غلمان المسلمين مثلك هكذا ما إستطعنا البقاء في هذه البلاد ، ولكنني لا استطيع أن أقتل صبياً لا يحمل حتى سكيناً في يده.
🌾وحاول الفارس أن يستجمع كرامته تحت إلحاح شيخ القبيلة بالعفو عنه لأنه صبي لا يدرك أفعاله وقال : سوف يدفع هذا الصبي وحده 20 دينار.
ووافق الخادم ودفع 30 دينار عنهما ، وإنصرف الصـ ليبي إلى باقي قطيعه الذي يبلغ العشرات وغابوا عن الأعين.
🌾كان "يوسف" واقفاً في مكانه وأتى جميع افراد القبيلة وكانهم يحتمون بشجاعتة.
ومن هذا الموقف علم الغلام "يوسف" كيف يقاوم الصـ ليبيين وكيف يطردهم من بلاده ، لقد أصبح "يوسف" فارساً شجاعا هو (صلاح الـدين الأيوبي) بعد أن أصبح سلطاناً على مصر ، ووحد كلمة المسلمين وخاض ضد الصـ ليبيين 25 موقعة كان أكبرها موقعة (حطين) العظيمة التي أعاد بها بيت المقدس إلى أحضان الأمة ، وجعل فرسان الصـ ليب يدفعون الجزية ويخرجون من المدن ورؤسهم محنية من بوابات بيت المقدس.
صافيناز زادة
اتابع السياسة العالمية بشكل كبير _ تحليلات سياسية _ اعشق الهاند ميد والعناية بالبيت والصحة _ شغف كبير بالديكورات وتصميم الملابس والمفروشات ❤️ امارس العزف على البيانو والرسم والغناء وكتابة الخواطر
تعليقات
إرسال تعليق