«غزة تكشف عن 25 جثماناً: علامات إعدام ميداني تفضح مجزرة تحت أنقاض الحرب»

 «غزة تكشف عن 25 جثماناً: علامات إعدام ميداني تفضح مجزرة تحت أنقاض الحرب»
«غزة تكشف عن 25 جثماناً: علامات إعدام ميداني تفضح مجزرة تحت أنقاض الحرب»





كتبت سحر مهني 


علن المختص في الأدلة الجنائية وعضو لجنة الجثامين بـوزارة الصحة في غزة، سامح حمد، أن فرق الطب الشرعي تمكنت حتى اليوم من التعرف على هوية 25 جثماناً، بعد استكمال فحوصات سريعة جزئية في مدينة غزة. وأوضح حمد أن هذه الجثامين تحمل علامات واضحة على ما وصفه بـ “إعدامات ميدانية”، بين مصاب بعيارات مباشرة في الرأس، وأطراف مقيدة، وكذلك آثار تلويح أو استخدام للمواد البلاستيكية في التقييد، ما يشير إلى تعرض الضحايا لأفعال استثنائية خارج نطاق القتال العادي.


وأضاف أن المعاينة الأولية تشير إلى أن الجثامين عُثر عليها بعد تحويلها من مواقع القصف أو الاشتباكات، وتظهر عليها “عوامل مميزة” منها :


ربط أو تقييد اليدين خلف الظهر أو باستخدام مواد بلاستيكية.


إصابات تم تنفيذها بإطلاق ناري مباشر في الرأس أو الرقبة، من مسافات قصيرة تحت ما وصفه بأنه “نمط تنفيذ واضح”.


وضعيات الجثامين التي تؤكد أنها لم تُقتل أثناء فرار أو نزاع مباشر، بل تم تجميعها أو نقلها بعد الوفاة أو أثناء احتجاز.



وقد أثار الإعلان ردوداً دولية وإقليمية، في ضوء تقارير سابقة عن مقابر جماعية واكتشاف جثامين مكبّلة ومعصوبة في عدة مواقع داخل القطاع. 


وذكرت جهات حقوقية أن هذا النوع من القتل قد يدخل ضمن نطاق الجرائم ضد الإنسانية أو انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، لما يشترط من “قتل موجه” أو “إعدام ميداني” خارج إطار القضاء أو محاكمة عادلة. 


ومن جهتها، طالبت وزارة الصحة في غزة ومنظمات حقوق الإنسان بفتح تحقيق دولي مستقل وسريع لتوثيق الجثامين ومواقع العثور عليها، وتقديم الجناة إلى العدالة، معتبرة أن التأخر أو السكو‫ت عنهما يُعدان “تواطؤاً” في إخفاء الأدلة. وتأتي هذه المطالب في وقت تشدّد فيه المؤسسات الحقوقية على أن “العنف العشوائي ضد المدنيين أو المحتجزين” لا يمكن تفسيره بأنه تبعيات للحرب فقط، بل يدخل في إطار المساءلة الجنائية.

تعليقات